السمرقندي

57

تحفة الفقهاء

بخلاف المساومة والاستئجار . - ولو أخبر الشفيع أن الشراء بألف درهم ، فسلم الشفعة ، ثم ظهر أن الثمن أكثر أو أقل ، أو على خلاف جنسه - فالأصل في هذه المسائل أنه إذا لم يحصل غرض الشفيع على الوجه الذي سلم : لم يصح التسليم ، وإن حصل - صح : فإذا ظهر أن الثمن أكثر مما أخبر به : لم يبطل التسليم ، لان الشفيع إذا لم يصلح له الشراء بالألف ، فأولى أن لا يصلح بأكثر منه ، فلا يفوت غرضه بما ظهر بخلاف ما أخبر . ولو ظهر أن الثمن أقل : لا تبطل الشفعة ، لان التسليم يكون لكثرة الثمن عنده ، وأنها لا تساوي بها ، ويصلح له الدار بالأقل . ولو أخبر أن الثمن ألف درهم فإذا هو مائة دينار : فإن كان قيمتها ألف درهم أو أكثر : صح التسليم ، وإن كان أقل : فله الشفعة ، عندنا ، خلافا لزفر ، لما قلنا . - ولو أخبر أن الثمن ألف درهم أو مائة دينار ثم ظهر أنها بيعت بمكيل أو موزون قيمته مثل ذلك أو أقل : فتسليمه باطل ، لأنه يجوز أن يكون سلم ، لأنه لا يقدر على ذلك الجنس الذي أخبر ، وهو يقدر على الجنس الذي بيعت به . - وكذا إذا أخبر أنها بيعت بالحنطة ثم ظهر أنها بيعت بشعير قيمته مثل الحنطة أو أقل : فله الشفعة لما ذكرنا . - ولو أخبر أن الثمن دراهم أو دنانير ، ثم ظهر أن الثمن عرض من العروض الذي تجب الشفعة بقيمته : فإن كان مثله أو أكثر : فالتسليم صحيح ، وإن كان أقل : فلا يصلح ، لان القيمة دراهم أو دنانير .